سيدة العراق الاولى: القضاء على العنف مسؤولية اجتماعية وأخلاقية

2023-12-02   |  
فوتو: 
کوردسات نیوز
اكدت شاناز ابراهيم احمد سيدة العراق الاولى ان العنف ضد الفتيات والنساء لا يزال أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في العالم وان القضاء على العنف مسؤولية اجتماعية وأخلاقية، وفيما يأتي نص رسالتها:

" إن العنف ضد الفتيات والنساء لا يزال أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في العالم، ولا يختلف الحال في العراق حيث شهد الكثير من حالات العنف ضد المرأة وتجسد ذلك جليا ما تعرضت له النساء الإيزيديات و مكونات أخرى على يد عصابات داعش الإرهابية من انتهاكات وجرائم وحشية.

نؤمن أن التغيير يبدأ من التعليم وذلك بتضمين المناهج الدراسية من المراحل الابتدائية إلى الجامعية ثقافة حقوق الإنسان وتبيان آثار العنف وتداعياته الاجتماعية والتثقيف للحد من الانتهاكات ضد المرأة، كما أن العراق أنظم إلى الحملة العالمية لزيادة الوعي لمناهضة العنف ضد المرأة، بإقامة الفعاليات والنشاطات في عموم البلاد.

إن ظاهرة زواج القاصرات والزواج القسري للفتيات ظاهرة سلبية وغير حضارية ودخيلة على مجتمعنا الذي يتصف بالأصالة والرقي والتحضر، فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد وأنا نعارض بشدة زواج القاصرات والزواج القسري وجميع أشكال العنف الأسري، كما أنني أثرت هذا الموضوع مع وزير العدل والجهات ذات العلاقة وسأواصل بذل الجهود من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تلك الظواهر.
ولم يقتصر الأمر على زواج القاصرات والزواج القسري بل أن البعض من المُستغلين يقومون بالمتاجرة بالفتيات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن (12 سنة). إن الإحصائيات المتاحة ليست دقيقة ويعود السبب إلى امتناع عدد من النساء  التحدث عما يتعرضن له لأسباب اجتماعية أو الشعور بالخوف من ردود المجتمع ومع ذلك فقد تحدث العديد منهن عن معاناتهن وشاركن قصصهن المؤلمة وما تعرضن له من سوء المعاملة.
إن الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة يتطلب المزيد من الجهود والعمل المشترك مع الجهات ذات الصلة، وفيما يُجرم القانون العراقي لمكافحة الاتجار لعام 2012 العمل القسري وبعض أشكال الاتجار يظل الإطار القانوني بحاجة إلى تحديث كما أن تنفيذ القانون يبقى هو التحدي الأكبر، إذ يقع الجهد الأكبر على عاتق وزارة الداخلية، لتحديد هوية الجناة واعتقالهم والجزء الآخر على القضاء لمحاكمتهم وتنفيذ أشد العقوبات، بالإضافة إلى دور المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في حماية حقوق المرأة والحرص على أداء هذه الرسالة الإنسانية.
كما أن القضاء على العنف الموجه لهذه الشريحة مسؤولية اجتماعية وأخلاقية، ومنح المرأة دورها الحقيقي إلى جانب أخيها الرجل والإيمان بقدرتها وتمكينها من حقوقها الإنسانية وإنصافها وتقديم الدعم والاهتمام للمعنفات منهن لإدماجهن في المجتمع .
نحيي بفخر واعتزاز المواقف البطولية التي عبرت عنها الـــــــــنساء العراقيات، وهن ينشرن العطاء والتضحية من أجل حياة إنسانية مشرقة.
تحية لكل النساء اللواتي كافحن وناضلن من أجل الحرية والمساواة والسلام".